Domain Name Registration - Free Web Hosting Email Tips and Tricks -  Home Based Web Business - Work at Home - Chat Rooms  - Voice Chat - Cell Phone - Phone Calls - Love Dating - Online Dating Services

 
جـديـد
سـبورت
معلومات

 

 
بن سليم.. إذهب ولا تعد !
4 / 2 / 2002
 
أكد بطل الشرق الأوسط 13 مرة الإماراتي محمد بن سليم اعتزاله المشاركة في بطولة الشرق الأوسط للراليات وذلك في مؤتمر صحفي خاص عقده في دبي. وبن سليم الفائز بأكثر من 60 رالي في الشرق الأوسط أصبح مضطرا للاعتزال بسبب قرار فورد وقف نشاطها في بطولة الشرق الأوسط للراليات كنتيجة لخطتها الاقتصادية الجديدة التي تركز على خفض النفقات في كل مكان ممكن في العالم.

وقال بن سليم في المؤتمر الصحفي بأنه يتوقف عن المشاركة بسبب نقص التمويل وليس نقص في حماسته نحو المشاركة، وأكد أن المشاكل المالية التي عانت منها فورد مؤخرا، وهي الراعي الرئيسي له في السنوات القليلة الماضية تركت أثرا سلبيا على مسيرته المهنية. وكانت لبن سليم روابط وثيقة مع فورد، وهو يرى أن من الصعب إيجاد الراعي البديل الذي يمكن أن يوفر نفس مستويات فورد من الكفاءة العالية، خاصة وأن الوقت محدودا حيث أن فورد لم تكشف عن انسحابها من راليات الشرق الأوسط إلا قبل قوت قصير من بداية العام الجديد.

وأكد بن سليم عشقه الكبير لرياضة الراليات التي يدين لها بالفضل في إشهاره عالميا، لكنه قال بأنه إنسان واقعي ويدرك تماما بأنه لن يستطيع المواصلة بدون الرعاية المالية.

لقد بدأ بن سليم بقيادة السيارات عندما كان في سن 11 عاما، وبدأت مهاراته في قيادة سيارات الرالي تظهر حين بلغ سن 14 عاما عندما سمح له والده بقيادة السيارات في الصحراء. وانقطع عن المشاركة في الراليات بعد مغادرته إلى العاصمة الأمريكية واشنطن للدراسة الجامعية متخصصا في العلاقات الدولية والعلوم السياسية.

وعاد إلى الإمارات في العام 1982 واتجه للعمل الخاص.. وفي غضون عام من استقراره العملي والاجتماعي عاد إلى المشاركة بالراليات منطلقا من رالي الأردن، وبدأ بتحقيق الانتصارات في عام 1984 وكان النصر الأول في الأردن.

ويعتبر بن سليم السائق العربي الأكثر شهرة والأكثر نجاحا في الشرق الأوسط، وكانت انتصاراته الأولى هي الأكثر بروزا، حيث واجه سائقين نافسوه من حيث التجهيز والدعم المالي مثل القطري سعيد الهاجري ولبعض الوقت ميشيل صالح وآخرين من الكويت ولبنان، لكن في السنوات الأخيرة كانت انتصاراته شبه مضمونة بسبب عدم وجود أي نبض للمنافسة، وهذا أفقد راليات الشرق الأوسط تشويقها لتصبح أقل شعبية من أي وقت مضى.

وبن سليم هو السائق العربي الوحيد الذي دخل أسمه موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية نظرا لفوزه بـ58 رالي دولي، وقد صاحبه في مشواره الطويل الإيرلندي رونان مورغان كمساعد له ولم يتوقف عن مشاركته لبن سليم إلا في الموسم الماضي حيث قرر مورغان الاعتزال ودخل محله الأردني خالد زكريا.

وقال زكريا لوسائل الإعلام بأن اعتزال بن سليم سيكون مؤقتا وليس دائما، فهو يبحث عن ممول جديد، وحين يجده سيعود للمشاركة من جديد.

ويعتبر بن سليم بلا شك من أكثر المتحمسين لبطولة الشرق الأوسط، وقد لعب لوقت من الزمن دور في تطويرها، لكن من وجهة نظرنا أصبح دوره سلبيا فيما بعد بسبب حدوث فجوة واسعة في تكافؤ الفرص بين المشاركين في البطولة، حيث أصبح اللقب محسوما قبل بداية كل جولة، بل أصبح لقب البطولة ككل محسوما قبل بداية الموسم، وهو أمر سلبي جدا يبعد حماسة الجماهير عن تشجيع البطولة ومتابعتها. وتكمن المشكلة في عدم وجود شركات راعية تهتم بسائقين غيره، ونعتقد أن البطولة بعد أن فقدت شعبيتها ازداد ابتعاد الشركات التي يمكن أن توفر الرعاية سواء له أو لسائقين غيره.

ومن الناحية الشخصية، حاز بن سليم على حب الكثيرين بسبب ثقته العالية بقدراته ودماثة خلقه، وأيضا تعامله الودي جدا مع الصحافة والجماهير، وهو أمر افتقر إليه معظم المشاركين في بطولة الشرق الأوسط، حيث تمكن بن سليم من التربع على صفحات مجلات السيارات والصحف اليومية بسبب التقارب الكبير بينه وبين وسائل الإعلام، كما اختلط كثيرا بالجماهير.

وأملنا هو أن لا يعود بن سليم للمشاركة من جديد لترك المجال أمام منافسة أفضل في البطولة وإعادة الجماهير إليها، وأن يستغل وقته وخبرته وعلاقاته في تطوير البطولة حتى لا تدخل رياضة الراليات الخليجية بشكل خاص طي النسيان كما حدث في الكويت حيث تهاوت البطولة بسبب ابتعاد الخبرات الحقيقية المفيدة بعد اعتزالها وتركها لبعض من عمل ومازال يعمل على تدميرها.

بطولة الشرق الأوسط سيظل بن سليم نجمها الكبير، ويمكن أن يكون منقذها من الانقراض في الخليج إذا قرر أن يعمل على تطويرها في جميع دول المنطقة واستغلال مكانته الرفيعة وعلاقاته في تطويرها، وهذا هو أملنا الكبير في بن سليم، كما يمكنه التمعن في الخطوات التي قام بها ديفيد ريتشاردز لتغيير اتجاه بطولة العالم للراليات ودفعها نحو تحقيق شعبية أكبر على مستوى العالم، بعد انحسار نجوميتها وشعبيتها أمام سباقات الحلبات وبشكل خاص الفورميولا واحد.

إن ما قامت به فورد بالانسحاب من بطولة الشرق الأوسط يؤكد حالة اليأس التي تعيشها البطولة، فلو كانت تحظى بشعبية كبيرة واهتمام جماهيري واسع يحقق لفورد مردودا إعلانيا أكبر لأعطت أمر الإنسحاب نظرة أخرى، ولكان بن سليم وجد بديلا جديدا على وجه السرعة.

ابراهيم عبدالله