إنه الجيل الثاني والجديد من
ساب 9-3.. وهو الخطوة الأولى نحو أكبر عملية تحديث تقوم بها ساب
في تاريخها.. فالسيارة الجديدة ستكون بمثابة رأس الحربة لمجموعة
جديدة بالكامل من السيارات تعتزم الشركة السويدية تقديمها خلال السنوات
الخمس القادمة للتنافس في أكثر فئات السيارات الفاخرة رواجا. ولأنها
أول سيارة ستنافس بها ساب ضمن فئة السيارات الرياضية الفاخرة الصغيرة،
فقد حظيت بتفاني فرق التطوير لجعلها فريدة في كل سماتها ولتكون مثال
يحتذى عندما يتعلق الأمر بتوفير الحدود القصوى من متعة القيادة.
الشكل «الكوبيهي» للسيارة الصالون
المعزز بزجاج واجهة ينساب بقوة نحو الخلف، وزجاج خلفي ينساب بنعومة
نحو المؤخرة، والمعلقين القصيرين في الأمام والخلف.. كلها لمسات
تعلن عن قوة حضور رياضية مثيرة تؤكدها التقوسات السلبية للعجلات.
لقد صمم المظهر الكلي ليعكس شعورا بالحركة والتدفق حتى عندما تكون
السيارة ساكنة. وتتأكد هوية ساب المتميزة بتضافر الأشكال الرياضية
للنوافذ، والقطاع الجانبي الإسفيني للسيارة والمتناغم مع تصميم المصابيح
الأمامية وشبك الواجهة.
وتساهم المعالجة الديناميكية
المتقنة للتصميم في تخفيض معامل مقاومة الهواء إلى 0.28 لضمان استهلاك
أقل للوقود ومعدلات أقل من الضجيج، والأهم من ذلك كله ثبات خطي لا
تعكر صفوه اضطرابات هوائية سلبية يمكن أن يولدها الجسم عند قيادة
السيارة على سرعات عالية جدا أو خلال أعمال الفرملة السريعة. وكنتيجة
لجريان الهواء بانسيابية تامة، أصبحت المؤخرة أكثر قدرة على طرد
الهواء نحو الخلف بدون تكوين اضطرابات يمكن أن تخلخل استقرار السيارة.
ومقارنة بالجيل الحالي من 9-3،
يوفر الجيل الجديد اتساعا داخليا أكبر وبشكل خاص لركاب المقعد الخلفي
على الرغم من بقاء طول الجسم بدون تغيير، ويعود الفضل في الاتساع
الإضافي إلى زيادة اتساع محوري العجلات 55 ملم، وزيادة طول قاعدة
العجلات 71 ملم.
وسيتم توجيه وتسعير 9-3 الجديدة
للتنافس ضمن فئة تضم الفئة-3 من BMW ولكزس IS300، وأودي A4 وفولفو
S60، وستبدأ المبيعات في شهر سبتمبر المقبل، وقد بدأ وكلاء ساب في
أوروبا باستقبال حجوزات العملاء.
وتصنع 9-3 على أرضية جنرال
موتورز الجديدة «إبسيلون»، وهي نفس أرضية الجيل الجديد من أوبل فكترا،
وستحمل عددا كبيرا من سيارات جنرال موتورز، لكن ساب أدخلت عليها
تعديلات جوهرية لتناسب هويتها كماركة تنافس ضمن فئة السيارات الرياضية
الفاخرة.
وخلافا للجيل السابق، ولتقاليد
ساب، لن تتوفر نسخة هاتشباك من 9-3، بل سيكون الطراز الرئيسي بتركيبة
الصالون، وتقول ساب إن الانطباع العام لدى عملاء السيارات الرياضية
الفاخرة هو أن سيارات الهاتشباك رخيصة. وبعد تقديم الصالون الرياضية،
سينضم طراز كوبيه خلال العام 2003، وطرازين من فئة السيارات «العابرة»
على غرار النموذجية 9-3X لمنح عشاق السيارات الاستجمامية الذهاب
بسيارات ساب إلى أي مكان.
إنه نهج جديد في طريقة تفكير
ساب التي تريد أن تكون قوة حضورها أكبر في سوق السيارات الفاخرة،
وهي لم تعد حبيسة التقاليد السويدية ورغبات العملاء فيها، بل تريد
لعب دورا عالميا أكبر ومضاعفة مبيعاتها بحلول العام 2004.
وتساهم أهم السمات الرئيسية
لـ 9-3 الجديدة في إثراء حس القيادة الرياضية بالاعتماد على أربعة
محاور أساسية هي: تفاعل السائق، الأداء النقي، تكيف السائق، وتصميم
يضع السائق في مركز التحكم.
ولم يسبق من قبل أن وضعت ساب
برنامج تطوير لديناميكيات الهيكل يتسم بالشمولية التامة لأدق التفاصيل
كما فعلت مع الجيل الجديد من 9-3. فالتحكم بالسيارة، وحساسيتها لمدخلات
السائق فيما يخص التوجيه والفرملة، وإحساس السائق لنمط استجابتها
كلها تصل إلى مستويات قياسية تجعل السيارة الأفضل في فئتها من حيث
متعة القيادة. وتشمل أهم تفاصيل الهيكل التالي:
تجهيز التعليق الخلفي بنظام
ReAxs لتوجيه العجلات الخلفية، فقد درست ساب ديناميكية حركة التعليق
الخلفي بتعمق لمنحه خاصية توجيه العجلات تحت وطأة المناورات السريعة
لضمان أعلى حالات الثبات والاستقرار.. ويساهم هذا النظام في إعطاء
السائق شعور يوحي له بأنه يقود سيارة دفع خلفي وليس أمامي، لأنه
يتغلب بشكل كبير على نمط «تلكؤ التوجيه» عند الدوران حول المنعطفات،
وهو نمط معروف عن سيارات الدفع الأمامي، وفيه تدور السيارة حول المنعطفات
بزوايا أكبر مما يريد السائق. وبوجود نظام ReAxs تصبح هذه المشكلة
في طي النسيان.
ويتعزز ثبات المؤخرة بنظام
تعليق جديد بالكامل بتألف من 4 روابط تضمن صلابة جانبية استثنائية
وطاعة خطية لرفع مستويات الراحة.
ولزيادة الدقة في المناورة،
أصبح حامل نظام التوجيه أكثر انخفاضا من ذي قبل، وزيادة على الحس
القوي المتبادل بين السائق وعجلات التوجيه، تساهم المساندة الآلية
الحساسة للسرعة في منح استجابة سريعة ودقيقة.
ويظل التعليق الأمامي يعمل
بهندسة قوائم مكفيرسون الانضغاطية المدعمة بأذرع تحكم سفلية. وقد
جرى تركيب النظام على هيكل ثانوي لعزل الضجيج والاهتزاز، وهو مصنوع
بتكنولوجيا ضغط المياه لمنح صلابة استثنائية ترفع من معايير التحكم
في مواجهة الحركات الجانبية العنيفة، ويؤمن طاعة تامة عند القيادة
بسرعات خطية عالية.
وتدعم نظم إلكترونية غاية في
التطور سبل ثبات السيارة لإعطاء السائق تحكما أكبر في مواجهة الظروف
الصعبة مثل القيادة على الطرق الموحلة أو المثلجة أو الرطبة والتي
تقل فيها مستويات الثبات والتحكم.
وتشمل هذه النظم، نظام الثبات
الإلكتروني ESP، ونظام توزيع قوة الفرملة EBD، ونظام التحكم بالفرامل
على المنعطفات CBC، ونظام منع دوران العجلات في محلها TCS.. وستكون
هذه الأنظمة متوفرة كتجهيز قياسي انطلاقا من التزام ساب بتوفير أعلى
مستويات الأمان.
وتتضمن التفاصيل الأخرى للهيكل
رفع كفاءة الفرامل، وتخفيف الأوزان النابضة لأنظمة التعليق باستخدام
الألمنيوم في صناعة الحاملات المركزية وروابط التعليق، واستعمال
قضبان موازنة مجوفة.
وتعتبر ساب العصب الرئيسي لخبرات
جنرال موتورز في تطوير وصناعة محركات البنزين المشحونة توربينيا
«توربو».. وتضيف المحركات الجديدة المزيد من الرقي والحس الرياضي
المريح في الاستجابة إلى سيارات 9-3 الجديدة، وفي ذلك إضافة إلى
رصيد ساب الذي يزخر بصناعة محركات عالية القوة تمتاز بتوفير نسب
كبيرة من العزم ابتداء من سرعات دوران منخفضة ومتوسطة.
وستوفر ساب عند تقديم السيارة
للأسواق ثلاثة محركات جديدة، جميعها بأربع أسطوانات متتالية وتصنع
رأسا وقاعدة من الألمنيوم وتحمل 4 صمامات لكل أسطوانة وعمود كامات
علوي مزدوج وتتنفس بواسطة شاحن التوربو. وستكون سعة المحركات الثلاثة
2.0 لتر لكنها تختلف في قواها.
وتؤكد ساب أن المحركات الجديدة
وإن كانت تشترك في التقنية مع بعض محركات جنرال موتورز فإنها تحمل
تجهيزات فريدة بها ولن تتوفر في أي من سيارات جنرال موتورز الأخرى
وأهمها نظام تحكم بالخانق عالي الحساسية، وتسليم تكيفي للعزم ينسجم
مع طبيعة الأداء ويخضع لسيطرة نظام التحكم الجديد بالمحرك «تريونيك
8»، وهو نظام من تطوير ساب مجهز بشريحة تحكم رقمية سريعة الاستجابة
بسرعة 32 بت.
وتركب ساب المحركات على كراسي
«بندولية» فريدة بها تتسم بالكفاءة العالية في امتصاص الارتجاج والاهتزاز
من محركات تتميز أصلا بنعومة عالية بفضل استخدام قضيب موازنة يدور
في عكس اتجاه العمود المرفقي لامتصاص اهتزازاته.
وسيحمل طراز القاعدة محركا
بقوة 150 حصان و بعزم يبلغ 177 رطل-قدم، وبرغم سعة المحرك البالغة
2.0 لتر، ستحمل السيارة الإسم 1.8t.
وسيحمل طراز الوسط الإسم 2.0t،
وسيتم تجهيزة بمحرك يولد 175 حصان من القوة و195 رطل-قدم من العزم.
أما المحرك الثالث فسيحمله
طراز القمة 2.0T «حرف T كبير»، وسيوفر 210 حصان من القوة و221 رطل-قدم
من العزم. وسيتوفر لهذا المحرك فقط ناقل حركة يدوي بـ6 سرعات، بينما
يتوفر للطرازين الآخرين ناقل يدوي بـ5 سرعات. وحسب الطلب يمكن الحصول
على ناقل أوتوماتيكي بـ5 سرعات للطرازات الثلاثة مجهز بخاصية «سنترونيك»
للتبديل التتابعي.
وبالإضافة إلى هيكلها الذي
لم يترك شيئا للصدفة، صممت 9-3 الجديدة للتأقلم مع الاختلافات الكبيرة
بين أذواق العملاء لضمان علاقة وطيدة بين السائق وسيارته وشعور بالرغبة
الدائمة للاستمتاع بقيادتها.
فالسائق يمكنه ضبط عيارات العديد
من الأجهزة التي تحملها السيارة بما يتوافق مع رغباته الشخصية، مثل
طريقة عمل جهاز الإنذار، وعيارات جهاز تحسس العوائق للمساعدة على
ركن السيارة، وضبط عمل المساحات التي تعمل تلقائيا عند استشعار المطر،
والنظام الأوتوماتيكي للتهوئة.
كما تعتمد 9-3 الجديدة على
أكثر النظم تطورا وأهمها استعمال مكثف لأسلاك الألياف البصرية والتي
تتسع لإشارات كهربائية أكثر 50 مرة من الأسلاك التقليدية وتضمن استجابة
أسرع لأنظمة التحكم بالسيارة وجهاز المعلومات ونظام الترفيه.
ولا يوفر نظام التهوئة خاصية
النطاق المزدوج فحسب، بل يتحسس اتجاهات أشعة الشمس والظلال لتغيير
نمط التبريد وضمان مقصورة قيادة باردة جدا خلال الصيف ودافئة خلال
الشتاء.
أما النظام الملاحي فيحمل برامج
طورتها ساب بنفسها تتضمن توجيهات بالصوت وتخزين المواقع وخطوط السير،
وتوجيه السائق بطريقة ديناميكية لتجنب الاختناقات المرورية.
وستكون 9-3 أول سيارة تحمل
تطبيقات «بلوتوث» لتكنولوجيا الاتصالات اللاسلكية والتي تسمح باتصالات
قصيرة المدى بين الهواتف وأجهزة المساعدة الرقمية والكمبيوتر. وتدعم
9-3 التحكم بإملاء الأوامر الصوتية والاتصال عبر سماعة بلوتوث، بالإضافة
إلى شبكات اتصالات لاسلكية لأجهزة الكمبيوتر وأنظمة المساعدة الرقمية.
وستوفر ساب ثلاثة مستويات من
التجهيز هي: «لينير» ويشمل تجهيزات قياسية تتضمن تلبيس قماشي للمقاعد
وبلاستيكي لبطانات الأبواب. ثم مستوى «آرك» الذي يضيف عجلات من سبائكية
قطرها 16 بوصة، وتلبيس جلدي للمقاعد وتطعيمات خشب في أرجاء المقصورة.
ثم يأتي طراز «فكتور» بعجلات سبائكية 17 بوصة ومقاعد رياضية بتلبيس
جلدي وقماشي، وتطعيمات من الكروم المنطفأ في داخل المقصورة.
ولعشاق الأداء الرياضي البحت،
سيتوفر طراز «إيرو» بهيكل منخفض ومعدل وإضافات ديناميكية على الجسم..
وهو الطراز الوحيد الذي سيتوفر له المحرك بقوة 210 حصان.
وسيوفر الجيل الجديد من السيارة
متسعا أكبر لحمل الأمتعة، ويمكن طي المقعد الخلفي لزيادة الاتساع،
وينقسم مسند الظهر بنسبة 40 إلى 60 لتوفير حيز يمكنه استيعاب أدوات
التزلج على الثلج والمقتنيات الطويلة.
ولن تقتصر أساليب الراحة على
القيادة وما توفره المقصورة من تجهيزات، بل ستتعداها بتقديم برامج
خدمات صيانة متباعدة أكثر وبأجور مخفضة بنسبة 30 بالمائة مقارنة
بالجيل الحالي، ويقوم جهاز خاص بإعطاء إشارة وقت تبديل الزيت وفقا
لطريقة قيادة السيارة.
وتتضمن تجهيزات الراحة الأخرى
مرايا جانبية تستعيد وضعيتها المفضلة تلقائيا بعد الطي، وريموت كنترول
لفتح النوافذ وفتحة السقف، و«هالة» من الإضاءة خلال الليل لإعطاء
الشعور بالأمان.
وتتبع 9-3 الجديدة تقاليد ساب
العريقة من حيث تصميم السيارة من الداخل إلى الخارج، وهذا يعني تطوير
اللوحة الأمامية، ووضعية القيادة، ومنظومات التحكم حول السائق لتعمل
كلها بطريقة آمنة.
وتتميز اللوحة الداخلية بشكل
مقوس حول السائق مع تصميم منطقي وحس متميز لمنظومات التحكم. ويمكن
تعديل بعد عجلة التوجيه وزاوية ارتفاعها، وتعمل اللوحة بإضاءة خضراء،
وهي مجهزة بوظيفة «القيادة الليلية» التي تنفرد بها ساب، حيث تظل
كل لوحة العدادات معتمة خلال القيادة الليلية باستثناء عداد السرعة،
وفي حال ضرورة انتباه السائق لعداد آخر مثل انخفاض مستوى الوقود
فإن عداد الوقود يضيء لوحده تلقائيا.. كل ذلك لضمان عدم تشتت انتباه
السائق عن الطريق.
كما تحمل السيارة شاشة نظام
المعلومات SID في الجزء العلوي من اللوحة لتكون في مرمى بصر السائق
دائما، وتظهر هذه الشاشة اتجاهات نظام الملاحة ووضعية النظام الصوتي
وأضواء التنبيه.
وتتفوق 9-3 الجديدة بصلابة
مضاعفة للجسم مقارنة بالجيل السابق، وهذا يساهم في تحكم أمثل، وقيادة
أكثر رقيا وثباتا، مع زيادة فعاليات الحماية ضد الصدمات. وقد صمم
الجسم وفقا لبرنامج ساب الشهير «الأمان الحقيقي»، ويشمل اختبارات
تصادم بـ75 طريقة اعتمادا على قاعدة بيانات كبيرة جمعتها ساب عن
6000 حادث حقيقي تعرضت له سياراتها، وشملت الاختبارات تصادم سيارة
بشاحنة، وتصادم بين سيارتين من الأمام بسرعة التقاء 120 كم/س.
كما تحمل السيارة الجيل الثاني
من نظام الحماية النشطة للرأس SAHR والذي صمم لمقاومة إصابات الرقبة
والعمود الفقري لركاب المقاعد الأمامية، ويتميز الجيل الثاني باستجابة
أسرع.
وتشمل تجهيزات الأمان الأخرى
أحزمة أمان بخاصية الشد المسبق للمقاعد الأمامية وتحديد الحمولة
للمقاعد الأخرى، ووسائد هوائية أمامية ثنائية المراحل، ووسائد جانبية
مثبتة في المقاعد، ووسائد في أطراف السقف لحماية الرأس.
وعن وصول 9-3، يقول بيتر أوغستسون
رئيس ساب «توفر هذه السيارة درجة من التفاعل بينها وبين السائق واستجابة
خاطفة لم تتوفر في أي من سيارات ساب السابقة»، وأضاف «إنها تركيبة
مصممة لاجتذاب الشباب من عملاء السيارات الفاخرة والذين يمنحون الأولوية
لتجارب القيادة الممتعة، لكنهم يرغبون في نفس الوقت بالانفرادية».