خاص
أوتو-9 يونيو 2002: مازالت «الثورة» قائمة داخل أروقة كاديلاك
لتطوير الماركة والنهوض بها إلى مستويات ماركات الفخامة العالمية،
وعلى الرغم من فشل كاديلاك في الشرق الأوسط من توضيح معالم هذه الثورة
في أسواقنا والانطلاق بقوة دفعها، فإن السوق الأمريكية تترقب بشدة
قدوم سيارات متميزة من كاديلاك.. ولعل أهم تلك السيارات هي المركبة
الاستجمامية الرياضية SRX التي تنتمي إلى فئة جديدة من السيارات
يطلق عليها «العابرة» Crossover.
ولإضافة المزيد من الإثارة
والترقب، أطلقت كاديلاك مؤخرا رسما توضيحيا للسيارة المنتظرة، كما
أطلقت صورة أخرى لـ مارك لانيف مدير عام كاديلاك وهو يقف أمام مجسم
حقيقي للسيارة مغطى بالكامل باستثناء جزء من المقدمة.
وعند تقديم SRX للأسواق خلال
النصف الثاني من العام القادم، ستبدو النظرة الجريئة والمثيرة للجدل
التي تحملها مقدمة السيارة الرياضية الصالون CTS أقل إدهاشا من أي
وقت مضى، وسيتعزز هذا الشعور عند طرح الرودستر XLR.
وبفضل تصميم المقدمة، ستقف
SRX بشموخ وقوة بين الصالون CTS وبين الاستجمامية الرياضية الكبيرة
إسكاليد، فهي تظهر بمثابة «الجسر» الذي يربط بين السيارتين، وهذا
هو بالضبط مدلول هويتها ضمن فئة «السيارات العابرة» التي تأخذ من
فئة الصالون صلابة بنائها من قطعة واحدة للجسم والهيكل، ومن فئة
المركبات الاستجمامية عملانيتها وقدراتها على الذهاب إلى أي مكان.
وفي جمعها بين عالمين مختلفين
من السيارات، تحمل SRX عتبات ركوب أعلى 7.5 سم عن مستوى CTS، وأدنى
10 سم عن إسكاليد. وبغض النظر عن سهولة الركوب أو الترجل من هذه
السيارة، فإن الأرضية المنخفضة لـSRX تجعلها تتفوق بعلامات فارقة
على إسكاليد في مستويات الراحة والثبات والتحكم، فقيادتها لن تختلف
كثيرا عن قيادة CTS لتضفي شعورا بالأمان عند الانطلاق بها بسرعات
عالية، لكنها في نفس الوقت ستجد صعوبة في الوصول إلى الأماكن الوعرة
التي يمكن لإسكاليد أن تصلها بسهولة.
وسيتم صنع SRX على الأرضية
«سيغما»، وهي نفس التي تستخدمها الصالون CTS، وستتوفر بالدفع الخلفي
كتجهيز قياسي، ويمكن حسب الطلب الحصول على طراز يعمل بالدفع الرباعي.
وسواء كان الدفع خلفيا أو رباعيا،
ستوفر السيارة ثلاثة صفوف من المقاعد في الداخل تتسع لسبعة ركاب،
ويمكن طي الصف الثالث من المقاعد ليتساوى مع الأرضية عند الحاجة
لاتساع أكبر للأمتعة، وحسب الطلب يمكن أن تكون آلية الطي كهربائية
لإضفاء المزيد من الراحة والسهولة، وبشكل خاص لربات البيوت.
ولإعطاء الركاب جو بانورامي
فريد للركاب في الداخل، ستوفر كاديلاك فتحة واسعة للسقف «Ultra»،
ومقاعد قبطانية مرتفعة تمنح مجال رؤية كبير.
وسيكون بقدرة العملاء تحديد
حجم القوة التي تناسب رغباتهم، فكاديلاك تعتزم توفير محرك V6 معدل
من طراز CTS لتوفير المزيد من القوة والعزم، ويتوقع أن تكون قوته
القصوى بحدود 260 حصان، وسيتوفر معه ناقل حركة يدوي أو أوتوماتيكي
حسب الطلب.. وللراغبين بالمزيد من القوة والأداء، سيتوفر محرك نورثستار
V8 يتوقع أن تصل قوته إلى 315 حصان لكن لن يتوفر معه إلا ناقل حركة
أوتوماتيكي.
وسيقل طول SRX عن خمسة أمتار،
وستكون السيارة موجهة لمنافسة مرسيدس الفئة ML ولكزس RX300 والسيارات
القادمة بورشة كاين وفولكس واجن تاوارج وانفينيتي F45.
وسيبدأ صنع SRX في منتصف العام
القادم في مجمع الإنتاج لانسنغ غران ريفر الخاص بكاديلاك ومقره ولاية
متشيغان. وتشير معلومات تم تسريبها أن الأرضية التي ستصنع عليها
السيارة حصلت على بعض التعديلات لتعمل بالدفع الرباعي، وأن كاديلاك
أطلقت عليها الإسم «زيتا»، وأن نفس هذه الأرضية سيتم صنع مركبة استجمامية
أخرى عليها لصالح «ساب» في نفس مصنع لانسنغ وسيتم تقديمها بعد عام
ونصف من تقديم SRX، وسيتوفر لها محرك V6 معزز بشاحن توربو.
وستواصل كاديلاك تطوير المزيد
من السيارات على أرضية الدفع الخلفي «سيغما»، حيث تقدم خلال العام
2004 جيل جديد من STS يجري تطويره حاليا ضمن المشروع GMX295، وللسنة
الطرازية 2006 سيتم تقديم جيل جديد من DTS «ديفيل» يجري تطويره ضمن
حاليا المشروع GMX271.
وبانتقال ديفيل إلى الدفع الخلفي،
لن يصبح لدى كاديلاك أي سيارة تعمل بالدفع الأمامي التي اعتمدتها
خلال العقدين الماضيين وساهمت بشكل كبير في الهبوط بمكانتها العالمية
المرموقة، حيث أصبح ينظر إلى سيارات كاديلاك كـ«درجة ثانية» من الفخامة.
وبدخول SRX إلى الأسواق، يصبح
لدى كاديلاك قدرة أكبر على تنويع منتجاتها أمام منافستها الرئيسية
لنكولن، وكانت لنكولن قد كشفت مؤخرا عن الاستجمامية الجديدة «آفييتر»،
وهي نسخة «مفخمة» من فورد إكسبلورر، ويفترض أن تنافس ضمن نفس فئة
SRX، لكنها أقرب بتركيبتها الهندسية لمنافسة مرسيدس الفئة ML والسيارة
القادمة من لكزس GX470، وهي سيارات بهندسة الجسم المثبت على هيكل
منفصل.
وسيتم الكشف رسميا عن SRX في
معرض ديترويت القادم وفي مناسبات محدودة قبل ذلك. ونتوقع تقديمها
لأسواق الخليج في الربع الأخير من العام القادم.
وبتقديم هذه السيارة يصبح لدى
كاديلاك سيارتين ضمن فئة المركبات الاستجمامية الرياضية، وستتمكن
من تلبية رغبات مجموعة أوسع من عملائها.
ديترويت - ابراهيم عبدالله