بعد الانخفاض الواضح لمبيعاتها في العام 2001،
أمهلت الإدارة الجديدة في شركة فورد قسم ميركوري حتى شهر مارس لتقديم
خطة عمل لتحديد موقع الماركة في الأسواق. وقال جان كلنغ نائب الرئيس
لأعمال التسويق العالمية في فورد بأن الشركة منحت نفسها فرصة تقديم
الخطة والحصول على موافقة المجلس الإداري الأعلى لتطبيقها.
والموعد النهائي الذي حدده بيل فورد رئيس مجلس إدارة فورد يؤكد
حالة الإهمال التي كانت تعيشها ميركوري، فقد انخفضت مبيعاتها من
359143 سيارة في 2000 إلى 311787 سيارة في 2001.
وألمح مدراء في فورد أن الشركة ستكرر ما كانت تعمله سابقا وهو
اشتقاق سيارات ميركوري الجديدة من سيارات فورد، أي التشارك بالقطع
والمكونات لكن مع إعطاء التميز في التصميم. وسيكون لدى ميركوري خيارات
أفضل من ذي قبل بمنحها فرصة الاختيار من سيارات فورد وكذلك سيارات
مازدا لاشتقاق سياراتها الجديدة.
وتأتي خطط فورد الإصلاحيه على خلفية إقصاء جاك ناصر من شركة
فورد، حيث تعمل الشركة على ترشيد النفقات لوقف نزيف الخسائر. ومن
ضمن القرارات التي اتخذتها إيقاف إنتاج كل من ميركوري كوجار والمينيفان
فيليجار بالإضافة إلى لينكولن كونتيننتال.. لكن لينكولن تحصل في
الصيف على المركبة الخدماتية الجديدة «آفييتر» 2003، وهي نسخة «مفخمة»
من إكسبلورر الجديدة.
ويعقد حاليا في المقر الرئيسي لميركوري ولينكولن بمدينة إرفاين
بولاية كاليفورنيا اجتماع كبير بين لجان مختلفة من فورد وميركوري
لوضع معالم الخطة الجديدة التي يفترض أن تنقل ميركوري بأمان إلى
ما بعد العام 2005.
ويجب على الاجتماع أن يجيب بوضوح على أسئلة غاية في الأهمية
مثل: من هم عملاء ميركوري؟ وما هي أهداف الماركة؟ والإجابة ليست
سهلة لأنها يجب أن تحمل اقتراحات بالنسبة للطرازات التي سيتم توفيرها
مستقبلا.
ومن جهته أكد الألماني وولفغانغ ريتزل رئيس «مجموعة بريمير»
التي تضم ماركات فورد الفاخرة وهي لينكولن وجاكوار وأستون مارتن
وفولفو ولاندروفر.. أكد بأن السبيل الأمثل لميركوري هو أن تحافظ
على هوية واضحة في التصميم وأن تشتق طرازاتها من سيارات فورد.
وأضاف ريتزل «إن الطريقة الذكية الوحيدة لتحديد موقع ميركوري
في الأسواق هي أن يكون لها لغتها الخاصة في التصميم، وهذا غير متوفر
حاليا».. وضرب مثلا في الاختلاف الكلي بالهوية بين «غران ماركي»
المحافظة وبين «كوجار» الحادة الخطوط. وأشار إلى أن البحث لم يتوقف،
وأنهم لم يجدوا هوية للماركة.
وبالفعل عينت فورد «داريل بيهمر» لقيادة فريق المصممين المسؤول
عن تطوير ملامح الشكل الجديد لميركوري.
وبهذه التحولات، قتلت فورد طموحات كل من ميركوري ولينكولن في
تقديم منتجات جديدة وخاصة بها حصريا تشمل سيارات كشف ومركبات هجينة
ومجموعة أوسع من المركبات الخدماتية. ويجب عليهما الآن التشارك أكثر
مع سيارات فورد.
وقال ريتزل بأنه مقابل 100 مليون دولار يمكن إعادة تصميم المقدمة
والمؤخرة لأي من سيارات فورد الحالية مع رفع مستويات التجهيز الداخلي
وتوفير محركات أكثر قوة.
وأكد ريتزل أن المطلوب هو تقديم سيارات متميزة في التصميم توفر
أداء رياضي قوي مقابل سعر معتدل، ومتى ما تحقق ذلك يمكن تسكين ميركوري
في موقع واضح بين الماركة الاقتصادية فورد وبين الماركة الفاخرة
لينكولن.
وتشمل خطط ميركوري الجديدة تقديم سيارة جديدة تتميز بسقف مرتفع
تجمع بين مقومات سيارات المينيفان وبين قدرات المركبات الخدماتية،
وسيتم تقديم سيارة مشابهة لها بإسم فورد.
كما تشمل خطط ميركوري تقديم سيارة «صالون» بسقف مرتفع لتوفير
وضعية جلوس أفضل واتساع أكبر. وبوقف تقديم المينيفان فيليجار التي
تصنعها نيسان لصالح ميركوري، سيتم تقديم سيارة بديلة في العام 2004
يجري تطويرها على أساس الطراز المحسن والقادم من فورد ويندستار،
ويتوقع أن تحمل المركبة إسم ميركوري مارينر.
وللسنة الطرازية 2003 تحصل غران ماركي على تعديلات هندسية جوهرية،
كما سيتم تقديم الطراز الرياضي منها «مارودر» بمحرك قوته 300 حصان.