على الرغم من الحوافز السخية التي لم يسبق
لها مثيل، سجلت السوق الأمريكية تراجعا في مبيعات السيارات بلغت نسبتها
5.2 بالمائة في شهر يناير مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
وقد ساهمت عروض البيع بنسبة فائدة مقدارها الصفر والتي انتهت
فترتها خلال يناير في منع تراجع أكبر في المبيعات، كما قدمت المصانع
عروض دفع نقدي سخية جدا لجذب العملاء إلى صالات العرض.
وأكدت الأرقام الصادرة يوم الجمعة ما قاله خبراء صناعة السيارات
من قبل وهو أن الإنتعاش الاقتصادي للسوق الأمريكية سيكون متقطع وغير
نشط.
وسجلت المصانع الأمريكية الثلاثة التراجع الأكبر في المبيعات
بنسبة إجمالية 11.8 بالمائة مقارنة بشهر يناير للعام الماضي 2001.
وبلغت نسبة الإنخفاض عند كل من جنرال موتورز وفورد 12.7 بالمائة،
بينما انخفضت مبيعات ديملر كرايسلر 8.9 بالمائة. وأجمعت المصانع
الثلاثة بأن المبيعات الضعيفة لشركات التأجير ومبيعات الأساطيل كانت
السبب الرئيسي في تراجع مبيعاتها.
ومقابل انخفاض مبيعات الماركات الأمريكية، سجلت الماركات الأجنبية
زيادة إجمالية في مبيعاتها بلغت 6.2 بالمائة، وأجمعت تلك الماركات
أن الزيادة سببها التوسع في تقديم الطرازات الجديدة. وقادت تويوتا
المصانع الأجنبية بتحقيق زيادة مبيعات بنسبة 7.1 بالمائة من ضمنها
زيادة 11.7 بالمائة في مبيعات الشاحنات الخفيفة.
وبانتهاء فترة البيع بنسبة فائدة مقدارها الصفر والتي كانت جنرال
موتورز أول من بدأها في سبتمبر الماضي على خلفية أحداث الحادي عشر
من سبتمبر، تعمل المصانع على تقديم حوافز سخية وأهمها دفع مبالغ
نقدية كبيرة للعملاء عند شراء السيارات الجديدة. وتدفع جنرال موتورز
2002 دولار على معظم سياراتها للعام 2002، وتدفع فورد 2500 دولار
لعملائها، واضطرت ديملر كرايسلر لمجاراة الأمر بدفع 2500 دولار مع
الاستمرار في تقديم عنصر جذب آخر وهو كفالة 7 سنوات أو 100 ألف ميل
(160 ألف كيلومتر) على المحرك وناقل الحركة.
وسجلت مبيعات فئة «سيارات الركاب» عند جنرال موتورز الإنخفاض
الأكبر بنسبة 34.2 بالمائة، وسبب ذلك هو إعلان الشركة عن إلغاء ماركة
أولدزموبيل، وفي المقابل سجلت فئة «الشاحنات الخفيفة» زيادة بنسبة
10.4 بالمائة.
وعند فورد كان الوضع أسوأ، حيث انخفضت مبيعات السيارات 22.2
بالمائة، ومبيعات الشاحنات الخفيفة 7.6 بالمائة. وكان قسم لينكولن
ميركوري الخاسر الأكبر بانخفاض مبيعاته بنسبة 25 بالمائة.
كما سجلت كرايسلر انخفاضا مزدوجا بتراجع مبيعات السيارات 8.1
بالمائة، وتراجع مبيعات الشاحنات 9.3 بالمائة. وفي الوقت الذي سجلت
فيه طرازات سيبرينغ من الصالون والكشف زيادة واضحة في المبيعات،
فقد تراجعت مبيعات PT كروزر 36 بالمائة.
وأكد أحد خبراء السيارات أن العروض السخية على الرغم من قوتها
فإنها لم تؤثر كثيرا في مبيعات السيارات المستعملة.
وبناء على أرقام يناير، عدل خبراء السيارات توقعاتهم حول مبيعات
السيارات في نهاية العام إلى 15.8 مليون سيارة مقابل 17.2 مليون
في العام الماضي 2001 وكان ثاني أكبر رقم قياسي في تاريخ المبيعات.