لقد كان العام 2001 «عام الإنجاز الكبير» حسب
وصف جاكوار التي حققت رقما قياسيا بالمبيعات للسنة الرابعة على التوالي
وتخطت للمرة الأولى الرقم 100 ألف.. كما قدمت سيارتها المدمجة الجديدة
X-تايب لمنافسة الفئة الثالثة من BMW، وتتوقع الشركة استمرارية وتيرة
نمو المبيعات في العام 2002.
لكن هذه الصورة الوردية عن إنجازات الشركة لا تبدو واعدة للمستقبل
القريب، فما تحقق كان إنجازا، لكنه في نفس الوقت محبطا لأن الهدف
كان أكبر من ذلك، فقد تراجعت مبيعات طراز S-تايب في أكبر أسواقها
وهي أوروبا والولايات المتحدة، وهو أمر غير مشجع بالنسبة لسيارة
جديدة نسبيا الأمر الذي دفع فورد وهي الشركة المالكة لجاكوار لاتخاذ
قرار إلغاء عمليات تطوير أرضية جديدة لجيل القادم من S-تايب.
ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هي آلام مؤقتة تصاحب النمو
أم أنها مشاكل استراتيجية؟
مايك بيسلي المدير الإداري الجديد لجاكوار قال بأن جاكوار حققت
أرباحا تشغيلية وأنها تمول نموها بنفسها، وأن نموها تقوده المنتجات،
وأن هذا النمو يسير بوتيرة منتظمة. وأشار إلى مرسيدس وBMW ونموهما
المنتظم خلال العقدين الماضيين.
ويرى بعض خبراء الصناعة صعوبة في قياس نجاح جاكوار، ويشعر ماكس
واربرتون المحلل مع جولدمان زاكس في لندن بالريبة نحو ادعاء جاكوار
تحقيق أرباح من أعمال التشغيل، وهو يتساءل: كم تحملت جاكوار من نفقات
تطوير فورد مونديو التي تشترك مع X-تايب بالأرضية؟
ومن جهة أخرى، يعتقد واربرتون أن الجنيه الإسترليني القوي أثر
سلبيا على المبيعات، كما يعتقد بضرورة توفير المزيد من التقنيات
العالية التطور لضمان تنافس أفضل ضد BMW ومرسيدس، وكنتيجة لهذين
السببين يصبح هامش الربح ضعيف جدا من السيارات التي تبيعها جاكوار.
والمشكلة الأخرى هي عدم وضوح مخصصات التكاليف لتطوير منتجات
جاكوار وفورد، فهذا يجعل من الصعب على الخبراء تقدير ربحية جاكوار
من كل سيارة.
وترغب جاكوار ببيع 100 ألف وحدة من طراز X-تايب في العام 2002،
لكن هناك شك في إمكانية تحقيق هذا الرقم الطموح، ففي العام 2001
لم تزد مبيعات X-تايب عن 18 ألفا في أسواق غرب أوروبا وكان الهدف
هو 25 ألف وحدة.
وفي السوق الأمريكية، كان الهدف في 2001 هو بيع 15 ألف X-تايب
و55 ألف S-تايب، لكن ما تحقق هو أقل من 10 آلاف X-تايب و44 ألف S-تايب.
ويعلل الكثير من الخبراء سبب عدم تحقيق X-تايب لأهدافها في تقديمها
بتركيبة باهظة الثمن جدا وعدم توفير طرازات اقتصادية من البداية
وهو أمر استدركته جاكوار وتعمل على تصحيحه الآن. كما يرى خبراء آخرون
أن تقديم X-تايب أدى إلى انصراف تركيز الوكلاء عن S-تايب.
وتحاول جاكوار الآن تحقيق مبيعات أفضل بتوفير حملات ترويج تتضمن
تقديم حلول اقتصادية وبشكل خاص للمبيعات الأسطولية، حيث قدمت نسخا
اقتصادية بتجهيزات أساسية من طراز S-تايب، كما وفرت من خلال بعض
الشبكات سيارات جديدة بيعت على أنها مسجلة لتصريف ما هو مكدس في
مخازن الوكلاء.
وتحتاج جاكوار لعلاج مشاكلها سريعا وتقديم طرازات اقتصادية أكثر.
فالشركة الإنجليزية تريد تعزيز وجودها بشكل أفضل ومضاعفة المبيعات
بعد تقديم الجيل الجديد من XJ صالون في الربع الأخير من العام الحالي.