قررت الحكومة الفيدرالية الأمريكية عدم التحقيق
في قضية فورد إكسبلورر لتحديد إذا كان هناك عيب في التصميم يؤدي إلى
انقلابها بعد فشل في الإطارات.. هذا ما أكده المسؤولون في خطوة ستجنب
الشركة الأمريكية الدخول في قضايا ضخمة يمكن أن تؤدي إلى إفلاسها مستقبلا.
ولم يكن مستبعدا اتخاذ قرار من هذا النوع من قبل الخبراء، لكن
الخبر بحد ذاته يعتبر أخبارا سعيدة لشركة فورد وينهي الصراع القائم
منذ عام ونصف بينها وبين شركة إطارات فايرستون.
وقالت صحيفة أوتوموتف نيوز الأمريكية المختصة في مراقبة صناعة
السيارات «لو ذهب القرار في الاتجاه المعاكس وأدى إلى إحالة إكسبلورر
للتحقيق، لكان نكسة كبيرة لفورد ولإكسبلورر التي تعد من أنجح سياراتها،
ولكان التحقيق استغرق شهورا وربما سنوات ولربما أدى إلى استدعاء
السيارات لو تأكد وجود عيب في التصميم».
وقالت الوكالة القومية لسلامة الطرق السريعة بأنها اتخذت قرار
«عدم التحقيق» بعد دراسة مكثفة أجرتها على المعلومات والبيانات التي
وفرتها لها كل من فورد وشركة إطارات فايرستون. وهذا يعني أنها لم
تجر أي اختبارات، وهو إجراء عادة تقوم به في مثل هذه الحالات.
«استنتجت الوكالة أن البيانات لا تساند ادعاء فايرستون بوجود
عيب في تصميم إكسبلورر يجعلها لا توفر نفس خصائص التحكم التي توفرها
مركبات خدماتية مشابهة عند انسلاخ الإطارات» هذا ما قاله الدكتور
جيفري رانج مدير الوكالة القومية لسلامة الطرق السريعة في تصريح
تم إعداده مسبقا.
وخلال ذروة الصراع بين فورد وفايرستون في مايو 2001، طلبت فايرستون
من الوكالة فحص خصائص التحكم لفورد إكسبلورر عند انسلاخ الإطارات،
وادعت فايرستون أن المركبة لا توفر تحكم كاف للسائق العادي وأنها
تميل نحو الانحراف بشدة. وقالت في دعواها على فورد «السائق يجب أن
يكون قادرا على التوقف لا الانقلاب».
وجاء طلب فايرستون بعد استدعاء فورد 13 مليون إطار فايرستون
تحملها مركباتها، وقالت فورد في ذلك الوقت «لا يمكننا أن نضمن سلامة
الركاب مع مرور الوقت». وقد جاء أمر الاستدعاء الكبير بعد أمر مشابه
أصدرته فورد في أغسطس 2000 واستبدلت بموجبه 6.5 مليون إطار فايرستون
معظمها في شاحناتها الخفيفة بعد تبلغها بحالات انقلاب خطيرة وعديدة.
وعلى الرغم من عدم تقديمه بهذا الشكل، فقد تعاملت الوكالة القومية
مع طلب فايرستون على أنه «التماس قانوني» يتطلب إجابة قانونية من
الوكالة.
ولفتت الوكالة في إجابتها الرسمية إلى أن فايرستون طلبت فيما
بعد التركيز على طراز إكسبلورر 1995، ثم عادت مرة أخرى وطلبت أن
يكون لطراز الدفع الثنائي وليس الرباعي.
لكن الوكالة قالت أيضا أنها لم تجد ما يؤكد اختلاف نمط تحكم
إكسبلورر عن مركبات كثيرة بعد انسلاخ الإطارات، كما لم تجد اختلاف
جوهري في معدل الصدمات لكل 100 ادعاء حول انسلاخ الإطارات، وأيضا
في معدل المركبات الخدماتية الرياضية الأخرى.
وفي استنتاج الوكالة النهائي قالت بأن المركبة لا يمكن أن يوجد
فيها عيب متعلق بالأمان لأنها لم تصمم للتأدية بشكل معين بعد انسلاخ
الإطار.
وأكدت فورد بعد إعلان الخبر أن إكسبلورر من أكثر المركبات أمانا،
وأشارت إلى استنتاج آخر من الوكالة القومية لسلامة الطرق السريعة
توصلت فيه إلى وجود عيب في تصميم إطارات فايرستون ويلدرنس AT لترفع
عن نفسها سبب المشكلة.